4
Category: Sport Stadium

عمان- ابتسم الحظ للأردني ناجي أبو نوار، مخرج فيلم “ذيب” المرشح لنيل جائزة أوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي خلال حفل توزيع هذه الجوائز الأحد الماضي، عندما مزج روح البداوة بنمط أفلام الغرب الأميركي مستعينا ببدو وقفوا لأول مرة أمام الكاميرا.
ويقول أبو نوار “استعنا بأهل المنطقة وأقمنا لهم ورشات تدريب على التمثيل لمدة ثمانية أشهر في بيئتهم الطبيعية. أردنا أن يظهر الفيلم طبيعيا”.
ويضيف “لطالما أردت أن أنجز فيلما عربيا يمتزج مع أفلام الغرب الأميركي”.
ومثل في الفيلم جاسر عيد الصويلحيين وحسين الصويلحيين والثلاثيني حسن مطلق، وجميعهم من أصول بدوية من منطقة تصوير الفيلم ولم يسبق لهم التمثيل.
أما باسل غندور، كاتب ومنتج الفيلم، فيقول “أهم ما في الفيلم محاولتنا أن يكون واقعيا ومن البيئة الطبيعية وأن يعكس هذه البيئة”.
ويضيف “الفيلم أخذ اسمه وهو اسم الشخصية الرئيسية في الفيلم من عادات البدو وثقافتهم التي تعتبر أن من يحتمل ضراوة الحياة وينجح في تجاوز تجاربها معتمدا على نفسه هو “ذيب” (ذئب)”.
يقول أبو نوار “إنه أراد ببساطة عدم فرض روح أفلام الغرب على البدو، فكرتنا هي أن ندخل عالمهم وثقافتهم ونبقي على أصالة حضارتهم، أردنا أن تظهر القصة حقيقية من ناحية سينمائية ولجهة أسلوب حياتهم”.
وقضى أبو نوار عاما كاملا في الصحراء الأردنية لإنجاز الفيلم؛ حيث أقام بين القبائل المحلية ودرب أبناءها ليمثلوا في هذا العمل.
ويقوم بدور البطولة الطفل البدوي جاسر الصويلحيين (15 عاما) من قبيلة الحويطات في وادي رم والتي شاركت فعليا في الثورة العربية الكبرى قبل عقود.
ويستذكر أبو نوار، قائلا “جاء جاسر برفقة والده وفورا بعد وقوفه أمام الكاميرا عرفت أن هذا هو النجم الذي أحتاجه”.
ولد أبو نوار في اكسفورد ببريطانيا العام 1981، وعاش هناك حتى عادت عائلته الى الأردن وهو في سن العاشرة، لكنه عاد لاحقا الى بريطانيا لمتابعة دراساته العليا في “كينغز كولدج”.
وعاد أبو نوار الى عمان العام 2004؛ حيث استقر مع عائلته وكانت تجربته الأولى في صناعة الأفلام عند اختياره ضمن أول فريق لورشة عمل “راوي” للكتابة السينمائية -التابعة لمنظمة “سندانس” في الأردن.
وعند اختيار “ذيب” ليترشح للأوسكار العام 2016، فوجئ أبو نوار الذي اعتبر أنه يعيش “لحظة تاريخية” له وللأردن.- (أ ف ب)